الشيخ حسن المصطفوي

89

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( رَحْلِه ِ فَهُوَ جَزاؤُه ُ ) * - 75 - يراد الأمتعة وما اعدّ للنقل والحمل إلى بلدهم . رحم : مصبا ( 1 ) - رحمنا اللَّه وأنا لنا رحمته الَّتى وسعت كلّ شيء ، ورحمت زيدا رحما ورحمة ومرحمة : إذا رققت له وحننت . والفاعل راحم ، وفي المبالغة رحيم ، وجمعه رحماء . وفي الحديث - انّما يرحم اللَّه من عباده الرحماء . والرحم : موضع تكوين الولد ، ويخفّف بسكون الحاء مع فتح الراء ومع كسرها أيضا ، وفي لغة تكسر الحاء اتباعا لكسرة الراء ، ثمّ سمّيت القرابة والوصلة من جهة الولاء رحما . فالرحم خلاف الأجنبىّ ، والرحم أنثى في المعنيين ، وقيل مذكَّر ، وهو الأكثر في القرابة . مقا ( 2 ) - رحم : أصل واحد يدلّ على الرقّة والعطف والرأفة . يقال من ذلك رحمه يرحمه : إذا رقّ له وتعطَّف عليه . والرحم والرحمة والمرحمة : بمعنى . والرحم : علاقة القرابة ، ثمّ سمّيت رحم الأنثى رحما من هذا ، لأنّ منها ما يكون ما يرحم ويرقّ له من ولد . الاشتقاق 58 - قال أبو عبيدة : رحمان فعلان من الرحمة ، ورحيم فعيل منها ، مثل ندمان ونديم . عن ابن الكلبي : الرحمن صفة منفردة للَّه تبارك وتعالى ، لا يوصف به غيره ، ألا ترى أنّك تقول رجل رحيم القلب وكن بي رحيما ، ولا يقال كن بي رحمانا . والدليل على ذلك - قل ادعوا اللَّه أو ادعوا الرحمن - فأضاف الرحمن إلى اسمه جلّ وعزّ ، وهذا اسم لم يعرف في الجاهليّة . قال ابن الكلبي : وقد سمّت العرب في الجاهليّة عبد الرحمن والرحم : اشتقاقها من الرحمة - تقول العرب - بيني وبين فلان رحم ورحم ، والرحم مؤنّثة .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .